السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

877

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

الأرض ، وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا عز وجل وتسبيحه وتقديسه وتهليله ، لان أول ما خلق الله أرواحنا ، فأنطقها الله بتوحيده وتمجيده . ثم خلق الملائكة ، فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظمت أمرنا فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون ، وأنه تعالى منزه عن صفاتنا ، فسبحت الملائكة لتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا ، فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله ( وأنا عبيد لسنا بآلهة يجب أن نعبد معه ، أو دونه ، فقالوا : لا إله إلا الله ) ( 1 ) . فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال عظم المحل إلا به . فلما شاهدوا ما جعله الله لنا من العزة والقوة قلنا : لا حول ولا قوة إلا بالله ( العلي العظيم ) ( 2 ) لتعلم الملائكة أن لا حول ولا قوة إلا بالله . ( فقالت الملائكة : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) ( 3 ) . فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا : الحمد لله لتعلم الملائكة ما يحق لله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه ، فقالت الملائكة : الحمد لله ، فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد الله وتسبيحه وتهليله وتحميده وتمجيده . ثم إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم أودعنا صلبه ، وأمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا وإكراما ، وكان سجودهم لله عز وجل عبودية ، ولآدم إكراما وطاعة لكوننا في صلبه ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا ( لآدم ) ( 4 ) كلهم أجمعون وأنه لما عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل مثنى مثنى ، وأقام مثنى مثنى . ثم قال : تقدم يا محمد . فقلت له : يا جبرئيل أتقدم عليك ؟ ! فقال : نعم ، إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه على ملائكته أجمعين ، وفضلك ( 5 ) خاصة ، فتقدمت

--> ( 1 ) ليس في نسختي " ب ، م " . ( 2 ) ليس في البحار والعيون والعلل . ( 3 ) ليس في البحار والعلل والاكمال والعيون ، وجملة " العلي العظيم " ليست في نسختي " ب ، م " . ( 4 ) ليس في نسختي " ب ، م " . ( 5 ) في نسختي " أ ، ج " فضلكم .